أطراس
شواهد الأزمة المفاهيمية في الخطاب العلمي للحضارة المادية بفيزياء الكم
حنان لحبيب بوطورة, سميرة إبراهيم منصوري
Abstract
هدفنا في هذه الورقة للبحث في شواهد الأزمة المفاهيمية بالخطاب العلمي المادي الحتمي بعد ظهور فيزياء الكم بالنظر في المفاهيم المشتركة بين كافة العلوم والتخصصات وهي: الجزء، الكل، البنية، الموضوعية، السببية، الظاهرة، تراكمية العلم، لنستخلص دلالاتها المعرفية التي تنعكس على منطلقات دراسة كافة أبعاد الوجود بما فيه البيولوجي والاجتماعي بما تفرضه من إعادة تنظيم لها وفق المعطيات التي أسفرت عليها التجارب بالفيزياء الكوانتية، وقد توصلت الدراسة إلى أن شواهد الأزمة المفاهيمية أظهرت تشوهات بالدلالات التي أخذتها المنظومة المفاهيمية الأساسية بالخطاب العلمي المحكوم بالمادية الحتمية، مبينة على أنه لا يمكننا فهم الظاهر إذا نظرنا له كعلاقات بنيات حتمية تتكامل فيها الأجزاء لتكون الكل الواحدي الذي يمكن تجزئته لمكونات لفهم كله، فالعلاقات الظاهرة لا تُعطينا المعلومات الكاملة عن مجمل المنظومة التي تعمل فيها لذا لا تدرس المنظومات التوحيدية إلا كمنظومة معلوماتية (دالة موجية) بحيث لا يمكن الفصل بين أزواجها فصل الأجزاء لأنها تتشابك وتنبثق ككل له بصمته الخاصة، فقدمت بذلك رؤية بديلة توحيدية عن علاقة الذات بالموضوع، ويتشابكان فيها بتناغم بما يعطي لكل بصمته الخاصة دون أن يلغي واحداً منها الآخر ووسعت قانون السببية ليشمل امكاناتها في اتجاهات عمل متنوعة، فلم تلغيها ولكنها أعطتها نفساً أبعد وأوسع بدلالتها التوحيدية التي تنبثق وتتوسع بتوسع المنظومات التوحيدية مُبطلة بذلك مفهوم تراكمية المعرفة في زمن تدريجي مُتسلسل.